محمد جواد مغنيه
155
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
مودة أهل البيت مهما اختلفت الأفراد في أوجه الشبه فإنّك واجد بين أبناء الأمة الواحدة والدين الواحد جامعا مشتركا ، وطابعا يميزها عن غيرها من الأمم والطوائف ، وأقرب وسيلة لمعرفة هذا الجامع المشترك هي أقوال الأدباء والشعراء ، فإنّهم يمثلون تقاليد قومهم ، ويعبرون عن عقائد طوائفهم أصدق تعبير . ولقد تقولت فئة من الناس الأقاويل في عقيدة التشيع ، وافتروا عليهم بما يغضب اللّه والرسول . ولكن للشيعة تاريخا طويلا ، وحافلا بالحوادث والثورات ، والعلوم والآداب ، وكلها تنبئ عن حقيقة التشيع ، فيستطيع طالب الحق أن يعرفه بنظرة واحدة إلى آثار علمائهم أو أدبائهم ، يقول شاعرهم : آل بيت النبي أنتم غياثي * في حياتي وعدتي لمعادي ما تزودت للقيامة إلّا * صفو ودّي لكم وحسن اعتقادي « 1 » فعقيدة التشيع ، إذن ترتكز على أمرين : حسن الاعتقاد ، وصفو الود لأهل البيت . وحسن الاعتقاد هو الإيمان باللّه وكتابه ، وبالنبي وسنته ، وقد
--> ( 1 ) من قصيدة طويلة للمرحوم الشيخ عبد الحسين الأعسم يرثي بها الحسين ( ع ) ، وهو من علماء الإمامية ، وشعرائهم ، توفى 1247 ه .